الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

393

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مجامعة النفي بغير لاء العاطفة مع النفي والاستثناء ( نحو ما جائني الا زيد لم يجيء عمرو وما زيد الا قائم ليس هو بقاعد و ) الدليل على أن كلامهم في النفي بلا العاطفة لا مطلق النفي انه ورد ( في التنزيل ) مجامعة النفي بغير لا العاطفة مع النفي والاستثناء ( و ) ذلك نحو ( ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ) . وهل يمكن لهم مع ذلك أن يحكموا بامتناع مثل ذلك فعليه لا وجه لما قاله الفاضل المحشى وهذا نصه وقد يجاب عنه ( اى عن البحث الوارد على عبد القاهر ) بان الشيخ خص الكلام ( في بيان الوجه الثالث ) أو لا بالنفي بلا العاطفة ثم عمم ولهذا قال ثم أن النفي فيما فيه يجيء النفي حيث ذكر الاسم الظاهر ولم يقل ثم إنه مع تقدم ذكر النفي بلا العاطفة كما يدل عليه النظر في دلائل الاعجاز انتهى فتدبر جيدا فان المقام من مزال الاقدام . واعلم أنه قد بقي في المقام شيء لا بد من ذكره وهو ان عند مجامعة طريقين من طرق القصر يسند القصر في لا مع انما إلى انما لأنه أقوى وفي لا مع التقديم إلى التقديم لما ذكر واختلف في التقديم مع انما فقال بعض انه يستند إلى التقديم لما ذكر وعكس بعض آخر وادعى اقوائية انما فتأمل . ( وأصل الثاني ) اى الكثير الراجح فيه ( أن يكون ما استعمل ) الثاني ( له مما يجهله المخاطب وينكره بخلاف الثالث اي الوجه الرابع من وجوه الاختلاف ) بين الطرق الأربعة ( ان أصل النفي والاستثناء أن يكون الحكم الذي استعمل هو ) اى الثاني اى النفي والاستثناء ( له ) اى للحكم ( من الاحكام التي يجهلها المخاطب وينكرها بخلاف ) الثالث